تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
195
منتقى الأصول
النحو يرجع إلى الالتزام بالتصويب . فالتفت . واما أصل المسألة . فتحقيق الكلام فيها : انه ان التزم بما التزم به صاحب الكفاية من : ان الحكم الواقعي الذي يشترك فيه العالم والجاهل هو الحكم الانشائي دون الحكم الفعلي ، وان الحكم الواقعي عند قيام الامارة على خلافه انشائي ( 1 ) . فلا يلازم القول بالاجزاء وسقوط الواقع بالاتيان بمؤدى الامارة الالتزام بالتصويب لعدم منافاة ذلك مع القول بكون الحكم الواقعي انشائيا حين قيام الامارة ، فلا تصويب . وان التزم بما التزم به المحقق النائيني من : ان الحكم الواقعي المشترك بين العالم والجاهل هو الحكم الفعلي ( 2 ) ، كان القول بالاجزاء ملازما للقول بالتصويب ، لان القول بالاجزاء يلازم الالتزام بعدم فعلية الواقع في حق من قامت عنده الامارة وهو عين التصويب ، بيان ذلك : ان الحكم الفعلي انما يصح في مورد يكون مؤثرا في الانبعاث أو يكون له قابلية الوصول إلى هذه المرحلة ، اما مع عدم قابلية الحكم للتأثير في حال من الأحوال فيمتنع أن يكون فعليا . والامر بناء على الاجزاء كذلك ، وذلك لأنه عند قيام الامارة على الخلاف وقبل انكشاف الخلاف لا يصلح الحكم الواقعي للتأثير ، وبعد انكشاف الخلاف يلتزم بالاجزاء وسقوط الواقع لو كان ، ففي أي حال يكون الحكم الواقعي قابلا للتأثير كي يصح جعله . وعليه ، فلا يكون فعليا فيلزم التصويب . هذا تمام الكلام في مبحث امكان التعبد بالظن وذيوله . والحمد لله أولا وآخرا .
--> ( 1 ) الخراساني الشيخ محمد كاظم كفاية الأصول / 278 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي فوائد الأصول 3 / 103 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .